ابن إدريس الحلي

330

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وإذا زوّج الرجل جاريته عبده ، فعليه أن يعطيها شيئاً من ماله مهراً لها ، وكان الفراق بينهما بيده ، وليس للزوج طلاق على حال ، فمتى شاء المولى أن يفرّق بينهما أمره باعتزالها وأمرها باعتزاله ، ويقول : قد فرّقت بينكما ، وإن كان قد وطئها العبد استبرأها بحيضة إن كانت مستقيمة الحيض ، وإن كانت مسترابة وفي سنّها من تحيض استبرأها بخمسة وأربعين يوماً ثمّ يطأها إن شاء ، فإن لم يكن وطئها العبد جاز وطؤها في الحال ( 1 ) . فإن باعهما كان الّذي يشتريهما بالخيار بين إمضاء العقد وفسخه ، فإن رضي بالعقد كان حكمه حكم المولى الأوّل ، وإن أبى لم يثبت بينهما عقد على حال ( 2 ) . وإن باع المولى أحدهما كان ذلك أيضاً فراقاً بينهما ، ولا يثبت العقد إلاّ أن يشاء هو ثبات العقد على الّذي بقي عنده ، ويشاء الّذي اشترى أحدهما ثباته على الّذي اشتراه ، فإن أبى واحد منهما ذلك لم يثبت العقد ، وإن رزق منهما أولاداً كانوا رقاً لمولاهما ، ومتى أعتقهما جميعاً ، كانت الجارية بالخيار بين الرضا بالعقد الأوّل وبين إبائه ، فإن رضيت كان ماضياً ، وإن أبت كان مفسوخاً ، هذا أجمع أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 3 ) فحكيناه عنه هاهنا . والّذي يقوى في نفسي : أنّه إذا زوّج الرجل عبده أمته ، فإن السيّد لا يجب

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - النهاية : 479 .